الاحتجاجات تعود إلى شوارع لبنان.. المتظاهرون أغلقوا شوارع بيروت بسبب تردي الأوضاع المعيشية والليرة

الاحتجاجات تعود إلى شوارع لبنان.. المتظاهرون أغلقوا شوارع بيروت بسبب تردي الأوضاع المعيشية والليرة
2/3/2021
 

بيروت | المقدسي للإعلام:

 

عادت الاحتجاجات إلى شوارع المدن اللبنانية، الثلاثاء، إذ قطع محتجون عدة طرقات بالإطارات المشتعلة في معظم المناطق اللبنانية، وذلك احتجاجاً على تفاقم الأزمة المعيشية، والتي زاد من حدتها تراجع غير مسبوق في قيمة العملة المحلية، إذ لامس سعر صرف الدولار عتبة 10 آلاف ليرة لبنانية للمرة الأولى.

ويمر لبنان بأزمة سياسية واقتصادية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، كما تفرض المصارف اللبنانية، قيوداً قاسية على السحوبات من الودائع لا سيما بالدولار، في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية، أدت إلى تفجر احتجاجات واسعة في أكتوبر/تشرين الأول 2019.

شوارع تحترق

فموقع التنظيم المروري التابع لقوى الأمن الداخلي، أفاد أن عدداً من الشبان قطعوا عدة طرق داخل العاصمة بيروت، يتركز معظمها على مداخل الضاحية الجنوبية.

كما أقفل المحتجون ساحة النور في طرابلس (شمال)، وطرقات رئيسة، بالإطارات المشتعلة احتجاجاً على الأوضاع المعيشية، وهو الأمر الذي أظهرته العديد من الفيديوهات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

محتجون أغلقوا أيضاً تقاطع تعلبايا في البقاع (شرق) بالإطارات المشتعلة بالاتجاهين، احتجاجاً على تردي الوضع المعيشي وارتفاع سعر صرف الدولار.

بحسب التنظيم المروري، عملت دوريات من قوى الأمن الداخلي على تحويل السير باتجاه الطرقات الفرعية.

هبوط مدوٍّ للعملة

إذ وصلت إلى أدنى مستوى على الإطلاق، الثلاثاء، لتلامس للمرة الأولى حاجز الـ10 آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد.

سعر الصرف في السوق السوداء، سجّل 10 آلاف ليرة مقابل الدولار للبيع، و9950 للشراء.

بينما لا يزال السعر الرسمي للدولار 1510 ليرات، والدولار المدعوم 3900 ليرة.

و"الدولار المدعوم"، أموال منحها المصرف المركزي للصرافين والتجار، بسعر 3900 ليرة مقابل الدولار، بهدف استيراد السلع الضرورية، في ظل الارتفاع الكبير لسعر الصرف في السوق الموازية.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، استدعت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، واستمعت له، إثر فتح تحقيقات قضائية بشأن "الهدر الحاصل في استعمال الدولار المدعوم".

لجنة سلامة

عودة الاحتجاجات الغاضبة إلى شوارع لبنان، تأتي على الرغم من تأكيد حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، الإثنين 1 مارس/آذار، أن لجنة الرقابة على المصارف ستجري تقييماً لتحديد البنوك التي حققت أهداف زيادة رأس المال والسيولة لديها.

سلامة قال في تصريح لوكالة "رويترز" إن البنوك اللبنانية التي لا تحقق أهداف رأس المال والسيولة التي حددها العام الماضي ستحال إلى لجنة مصرفية أعلى بالمصرف المركزي لاتخاذ "القرارات المناسبة".

فيما لم يذكر عدد البنوك التي تمكنت من زيادة رؤوس أموالها بنسبة 20% والسيولة لدى بنوك المراسلة التي تتعامل معها 3%.

المتحدث ذاته أضاف قائلاً: "تجري هيئة الأسواق المالية تدقيقاً بشأن تأثير تسويق أسهم ممتازة وديون ثانوية لعملاء من الأفراد".

 

 
   

للمزيد : أرشيف القسم